Saturday, February 9, 2013

في ثامر

* ترجمة لتدوينة البارحة الانجليزية Ode to a good man

-----

أكاد ان أجزم أنني استطيع ان أجد عيبا في غالبية الناس والكمال لله وحده لكنني على عكس العادة أكاد ان أجزم بأنني وجدت في ثامر سلمان اقرب شيء لذلك. لكن ثامر رحل منذ عشر ساعات.

كان ثامر طيباً جدا. فقد كان من الأشخاص الذين أنعم الله عليهم بكل شيء من عقل وصحة ومال ووسامة ولكنه آثر حسن الخلق على ان يكون مختالاً فخوراً. كان ذكياً وخفيف الظل وناجحاً و مثقفاً ومتعطشا للحياة. كان ثامر رائعا.

قد يكون ثامر الشخص الوحيد الذي كان دمثاً في تنافسيته. كان يتقن كل ما يجربه. من الطيران المائي (fly board) إلى اختياراته الثقافية. كان فعلاً متعدد المواهب والقدرات.

كان ثامر أيضاً كريماً جداً. حين اتصلت بي والدتي في نوفمبر الماضي لتطلب العون لطالبة ثانوية متفوقة ولكن من عائلة محدودة الدخل لدخول الجامعة قام ثامر بإدخالها لفصل يناير واستخراج منحة كاملة لها.

كنا نسميه ويكي (wiki) لانه كان يعرف كل شيء أو يعرف كيفية الوصل اليه قبلنا جميعاً. بل وصل لمرحلة من الاحتراف في استخراج المعلومات أننا سلمنا له الأمر ولم نعد نسأل غيره عن شيء. كان يجيب عن جميع أسئلتنا.

فكرياً، كان ثامر مهموما بحال العالم العربي وكان يتوق للمبادرة بشكل إيجابي للمنطقة. تحدثنا كثيرا عن مؤهلاته الخاصة كداعم ومؤسس لحاضنات ريادة الأعمال في العالم العربي.

الليله الماضية سهرنا للساعة ٦.٣٠ صباحاً. تسامرنا ولعبنا كرة القدم على البلاي ستيشين وحين انصرف الجميع حدثته عن قرارٍ إيجابي كان قد اقترحه علي الشهر السابق. فرح كثيرا لي. ثم دخلنا غرفنا للنوم وكنا اخر من صحا من الأصدقاء. تناولنا الغداء معاً ثم انطلق هو واثنان من الأصدقاء على الدراجات قبيل المغرب ثم حصل ما حصل رحمه الله.

الموت دوما يبعثر أوراق حياتنا ويسحق أبجدية أولوياتنا. موته سحق حياته وأي حياةٍ كانت.

أؤمن بالله وأدعو له بحسن الخاتمة. كان الله في عوننا.

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

Links to this post:

Create a Link

<< Home